


|

|




| 
| الرياضة ووقت الفراغ - وجهة نظر شخصية
| 
|

| 
| 
| 
كرة قاسية وكدمات زرقاء
مرة أخرى ينتظر من النساء الظهور بشكل مضحك. عندما يلعب الرجال لعبة لاكروس يظهرون بخوذات ذات مصبعات ولبابيد واقية للأكتاف والأضلاع. تراهم يتزاحمون ويدفعون ويلكزون. أما السيدات فمحرم عليهن الاحتكاك البدني. يقفزن على أرض الملعب بتنانير أو سراويل قصيرة، وبالرغم من أنهن ملزمات بالتخلي عن المعدات الواقية، ينلن نصيبهن من الكدمات الزرقاء وبطات السيقان الموحلة، ويزداد التولع بهذا النوع من الرياضة أكثر فأكثر.
دعاء الآلهة
توجد لعبة الكرة الصغيرة القاسية والعصي الطويلة في ألمانيا منذ عام 1993. لكنها اخترعت قبل 700 عام في أمريكا الشمالية. كان الهنود الحمر يدعون آلهتهم من خلالها أو يحضرون أنفسهم للقتال ضد أعدائهم من بين القبائل. وتمت تسميتها بذلك الاسم في القرن الخامس عشر على يد مبشرين فرنسيين كانوا قد رحلوا إلى العالم الجديد: لقد ذكرتهم المضارب المستخدمة بالـ"la crosse"، عصا الأسقف.
بالهراوة
لم تعد مساحة ملعب لاكروس اليوم على طول كيلومتر كما كانت على عهد الهنود الحمر، بل أصبحت بمساحة ملعب لكرة القدم. ولم يعد يلعب مئات اللاعبين في كل لعبة، بل اثنان وعشرون لاعبا ضد بعضهم. أما الكدمات الزرقاء فظلت مضمونة. وخلال اللعبة يمسك كل لاعب من الفريق بعصاً من خشب أو ألومنيوم طولها 1,30 متر ومثبت بطرفها شبكة. وبهذا المضرب الذي هو أشبه بالهراوة يقذف اللاعبون الكرة الصغيرة المصنوعة من المطاط القاسي أو يلتقطونها أو يرمو نها بها بهدف إدخالها أحد المرميين. ويركض اللاعب عبر الملعب متعرجاً حاملاً الكرة في شبكة عصاه. واللاعبون الآخرون لا يجوز لهم الوقوف بدربه، بل أن يضربوا بعصاهم على عصاه وحسب. ويجوز للرجال فيما بينهم ضرب ساعد الخصم بالمضرب أيضاً.
لاكروس في ألمانيا
لقد اشتهر هذا المزيج من لعبة هوكي الانزلاق وكرة القدم الأمريكية في أمريكا منذ 100 عام، هناك تعرف عليها الطالبان البرلينيان ، "يورن بيلتسر" و"يورغ روهاوس"، خلال إقامتهم للدراسة. ولما عادا إلى ألمانيا أسسا عام 1933 أول نادي للاكروس . ثم سجلاه للمشاركة بمباراة كأس العالم في "مانشستر" عام 1994 دون أن يكون لهما ما يكفي من اللاعبين، وكم كان فرحهما شديداً عندما تمكن فريقهما من إحراز هدف في مرمى نظيره "ويلز". إلا أن خصمهم استطاع من إدخال كرته في مرماهم أربع وعشرون مرة. والآن يوجد في ألمانيا أكثر من عشرين نادي لاكروس. معظم اللاعبين هم طلبة تتراوح أعمارهم ما بين العشرين والخامسة والعشرين عاماً.
ولعل الصعوبات التي تواجهها الأندية الألمانية في إيجاد مواهب جديدة لها علاقة بسمعة اللعبة القائلة بأنها لعبة النخبة. ففي الولايات المتحدة أكثر ما تلعب لاكروس في جامعات الساحل الشرقي الفخمة وفي بريطانيا في المدارس الخاصة. لكن من يرى الإثنتين وعشرين طالبة وهن يتمرن خلال لقاءاتهن الأسبوعية في ملعب الـ"مايفلد" في برلين، برؤوسهن المحمرة وركابهن المتسخة، لا تخطر على باله نساء بجاكيتات من ماركة "باربور" الفخمة على الإطلاق، بل هنود حمر غاضبون.
لويسه براون Louise Brown
| 
|



|

|

|

|

|